مكي بن حموش
1662
الهداية إلى بلوغ النهاية
سموا « 1 » " جبارين " لشدتهم وعظم خلقهم « 2 » وقوتهم « 3 » . وأصل الجبار : أن يكون المصلح أمر نفسه ومن يلزمه أمره ، ثم استعمل في كل من جر إلى نفسه نفعا بباطل أو حق ، حتى قيل للمعتدي : جبار « 4 » وقال بعض أهل اللغة : " الجبار - من الآدميين « 5 » - ( العاتي ) « 6 » الذي يجبر الناس على ما يريد « 7 » " « 8 » . وقولهم لَنْ نَدْخُلَها لم تدخل ( لن ) « 9 » للعصيان منهم وللامتناع « 10 » من أمر اللّه لهم ، ولو كان كذلك « 11 » لكفروا ، إنما دخلت لتدل على امتناع الدخول للخوف من الجبارين ودل « 12 » على ذلك قولهم فَإِنْ يَخْرُجُوا مِنْها فَإِنَّا داخِلُونَ « 13 » ، ومن أسماء اللّه جل وعز : الجبار ، لأنه المصلح أمر / عباده . قال ابن عباس : لما قرب منهم موسى ، بعث إليهم اثني « 14 » عشر نقيبا ليأتوه
--> ( 1 ) ج د : واسموا . ( 2 ) ج : خلقتهم . ( 3 ) انظر : ما سبق من روايات حول عظم خلقه فيما سبق من تفسير الآية 13 من هذه السورة ، وانظر : تفسير ابن كثير 2 / 39 . ( 4 ) انظر : تفسير الطبري 10 / 172 ، وأحكام القرطبي 6 / 126 . ( 5 ) ب ج د : الأنس . ( 6 ) ب : العاند . ساقطة من ج د . ( 7 ) ب ج د : ( يريد ومن أسماء اللّه الجبار ، لأنه المصلح أمر عباده ) . وهذه الجملة تأتي بعد قليل . ( 8 ) معاني الزجاج 2 / 162 . ( 9 ) ب ج د : ان . ( 10 ) ج : للامتاع . ( 11 ) ج د : ذلك . ( 12 ) ب : دخل . ( 13 ) انظر : تفسير الطبري 10 / 175 . ( 14 ) ج د : اثنا .